العلامة الحلي
185
منتهى المطلب ( ط . ج )
وقال مالك : إن أكل ، أو شرب ، أو بقي يومين أو ثلاثة ، غسّل وإلَّا فلا « 1 » . وقال أصحاب أبي حنيفة : إن أكل ، أو شرب ، أو أوصى ، غسّل وإلَّا فلا « 2 » . لنا : أنّه مات غير قتيل ، فلا يثبت له حكم الشهادة ، كما لو أوصى أو بقي يومين . ولأنّ بقاء حياته رجوع إلى أحوال الدنيا وصيرورة إليها كالأكل ، والشرب ، والوصيّة ، وبقاء اليومين . ويؤيّده : رواية أبان بن تغلب « 3 » ، وما رواه الشيخ عن أبي مريم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « الشهيد إذا كان به رمق غسّل وكفّن وحنّط وصلَّي عليه ، وإن لم يكن به رمق دفن في أثوابه » « 4 » . السابع : لو خرج من المعركة ومات قبل أن ينقضي الحرب وينقل عنها فهو شهيد ، قاله الشيخ « 5 » ، وهو حسن ، لأنّه روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال يوم أحد : « من ينظر ما فعل سعد بن الربيع « 6 » ؟ » فقال رجل : أنا أنظر لك يا رسول الله ، فنظر فوجده
--> « 1 » المدوّنة الكبرى 1 : 183 ، المغني 2 : 401 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 331 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 155 . « 2 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 51 ، بدائع الصنائع 1 : 321 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 94 ، شرح فتح القدير 2 : 108 ، المغني 2 : 401 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 155 . « 3 » التهذيب 1 : 331 الحديث 969 وص 332 الحديث 973 ، الاستبصار 1 : 214 الحديث 755 ، الوسائل 2 : 700 الباب 14 من أبواب غسل الميّت الحديث 7 و 9 . « 4 » التهذيب 1 : 331 الحديث 971 ، الاستبصار 1 : 214 الحديث 757 ، الوسائل 2 : 698 الباب 14 من أبواب غسل الميّت الحديث 1 . « 5 » الخلاف 1 : 289 مسألة - 53 ، المبسوط 1 : 182 . « 6 » سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير . الأنصاريّ الخزرجيّ كان أحد نقباء الأنصار ، شهد العقبة الأولى والثانية وقتل يوم أحد شهيدا ، قال في آخر عمره لرجل وجده في الجرحى : قل لقومك ، لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأحد منهم حيّ . فلمّا سمعه النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « رحمه الله ، نصح للَّه ولرسوله حيّا وميّتا » . أسد الغابة 2 : 277 ، الإصابة 2 : 26 .